ابن الجوزي
331
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
405 - عبد الله بن ثوب ، أبو مسلم الخولانيّ [ 1 ] : أخبرنا ابن ناصر قال : أخبرنا أحمد بن أحمد قال : حدثنا أبو نعيم الأصبهاني قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد قال : حدثنا عبد الملك بن محمد بن عدي قال : حدثنا صالح بن علي النوفلي قال : حدثنا عبد الوهاب بن نجدة قال : حدثنا إسماعيل بن عباس ، عن شرحبيل بن مسلم الخولانيّ قال : بينا الأسود بن قيس العنسيّ باليمن فأرسل إلى أبي مسلم فقال له : أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ قال : نعم قال : فتشهد أني رسول الله ؟ قال : ما أسمع ، قال : أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ قال : نعم . قال : فتشهد أني رسول الله . قال : ما أسمع قال : فأمر بنار عظيمة فأججت ، فطرح فيها أبو مسلم فلم تضره ، فقال له أهل مملكته : إن تركت هذا في بلادك أفسدها عليك . فأمره بالرحيل ، فقدم المدينة وقد قبض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم واستخلف أبو بكر ، فقام إلى سارية من سواري المسجد يصلي ، فبصر به عمر بن الخطاب فقال : من أين الرجل ؟ قال : من اليمن . قال : فما فعل عدو الله بصاحبنا الَّذي حرقة بالنار فلم تضره ؟ فقال : ذاك عبد الله بن ثوب . قال : نشدتك باللَّه أنك هو . قال : اللَّهمّ نعم . قال : فقبل ما بين عينيه ، ثم جاء به حتى أجلسه بينه وبين أبي بكر ، وقال : الحمد للَّه الَّذي لم يمتني حتى أراني من أمة محمد صلَّى الله عليه وسلَّم من فعل به كما فعل / بإبراهيم 136 / ب خليل الرحمن عليه السلام . أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ [ 2 ] قال : حدثنا أحمد بن أحمد الحداد قال : أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن أحمد قال : حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا أبو زرعة قال : حدثنا سعيد بن أسد ، قال : حدثنا ضمرة عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه قال : كان أبو مسلم الخولانيّ إذا انصرف من المسجد إلى أهله كبّر على باب منزله ، فتكبر امرأته ، فإذا كان في صحن داره كبر فتجيبه امرأته . فانصرف ذات ليلة ، فكبر عند باب داره ، فلم يجبه أحد ، فلما كان في الصحن كبر ، فلم يجبه أحد ، فلما كان في باب
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 7 / 2 / 157 . [ 2 ] في الأصل : « أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا الحافظ » .